| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

قد يكون العنوان غريبا بالنسبة للبعض و يقولون: و هل يوجد كذب في الصداقة؟ ..و الجواب نعم ..يوجد كذب في الصداقة و هم أصدقاء المواكب ..و هم منتشرون بكثرة لا تكاد ترى غيرهم فإذا وقعت في مشكلة ما إنفضوا ببساطة من حولك و تركوك قائما إن لم يشمتوا بك الاعداء ..و انا قصدت بهذه الكلمة تنبيه الغافلين عن هذا النوع من الأصدقاء أصحاب الإبتسامة البشوشة المزيفة.
و قديما قال ابو إسحاك الشيرازي:
سألت الناس عن خل وفي ** فقالوا: ما إلى هذا سبيل
تمسك إن ضفرت بذيل حر ** فإن الحر في الدنيا قليل
و الخل و الخليل بمعنى واحد،وهو من تملكك حبه، فشغل منك القلب و الفؤاد في النجوى و العلانية،و هو الذي عناه بشار بن برد بقوله كما في ديوانه 4:161:
قد تخللت مسك الروح مني ** و لذا سمي الخليل خليلا
فإذا مانطقت كنت خديثي ** و إذا ما سكت كنت الغليلا
إلا ان الناس في زمن الشيرازي كما في كل زمان أيسوه من لقاء (الخل الوفي)،إذ هو عديم الوجود، لا يمكن لقاؤه و لا الوصول إليه، و أرشدوه إلى امكان لقاء من دونه منزلة و رتبة و هو((الحر))، مع ندرة وجوده و عزة لقائه،لذا حض على التمسك بذيله إن وجد،فإنه عزيز الوجود في زمنه: القرن الخامس!
تمسك إن ضفرت بذيل حر .. فإن الحر في الدنيا قليل..في كل زمان
و لعل ((الحر)) الذي عناه أبو إسحاق - وهو إمام الشافعية في عصره ..و كان لا يملك شيء من الدنيا،فبلغ به الفقر مبلغه حتى لم يكن يجد قوتا و لا ملبسا.
وكان إذا بقي مدة لا يأكل ش
العبقري.. هذا أعز صديق،عجز الجاحظ عن وصفه و قال له: أحببت أن أفتخر فرأيت الفخر يفتخر بك، أحببت أن أصفك فرأيتك عن الوصف أكبر.
و قال فيه الشاعر: لسان الفتى نصف و نصف فؤاده***فلم يبق إلا صورة اللحم و الدم
و اقول:
أضاع نصفه الأول في غمرة بحثه عن نصفه الثاني
فها هو الآن نصف ضائع يبحث عن كل مفقود.
و أصبح "البحث"هوايته و "الحب" أمنيته، و انطلق مسافرا
لمواصلة بحثه بغية الحصول على نصفه الثاني او كله المفقود.
ضيع طفولته و أخذ في مرحلة الشباب منحى آخر، فضيع مرة أخرى الزمن الأغبر
!
كان يعيش في بيت والده مع إخوته ، لم يكن من المتوهمين في أحاديثهم، المتمايلين في حركاتهم، هو مجد ذكي اللب لم ترهق عقله فلسفة مفلس و لا خرافة مخرف و لا يعرف الكسل لا في الصيف ول ا في الخريف، يؤثر الربع الخالي على العالم الحالي ..يأكل التمر بالعسل و يشرب بالعز كأس الحنظل، كنت أراه كل يوم، أنيق في شكله نضيف في ملبسه من غير تكليف
يوافق عيد الأضحى المبارك لهذه السنة الذكرى الاولى لإعدام صدام حسين،وهو حدث لا ينبغي أن يمر دون أن نقف عنده ولو قليلا.
فبعد عام على إعدام الرئيس العراقي في مشهز له الأرض،هل سألنا أنفسنا نحن العرب و المسلمين الذين نعيش في هذا العصر: لماذا ما يحدث في العراق؟ و ما الغاية المرجوة من وراء إعدام صدام حسين يوم عيد الأضحى؟

وهل تساءلنا: كيف أعاد التاريخ نفسه مرة أخرى على غفلة منا ؟..هذه إستفسارات ينبغي أن نقف عندها وقفات طويلة.. نتأملها .. نجيب عليها ..ثم نحفظها.
بادئ ذي بدأ يخبرنا التاريخ – والتاريخ أستاذ شاهد- أن ابن العلقمي الرافضي الخائن غدر بالمسلمين وساهم بشكل فعال في إسقاط بغداد بتعاون مع الجيش المغولي بقيادة هولاكو خان.
أما في عراق اليوم فرأينا نوري المالكي حفيد ابن العلقمي يقوم بالواجب خير قيام مع مغول العصر(أمريكا)،تماما مثل ما حدث مع خلافة بني العباس مع فارق الأسماء و الزمان فقط.
ولنعد قليلا إلى الوراء..إلى سنة 656ه/1258م تاريخ سقوط بغداد في قبضة التتار المتوحشين الذين أبادوا أهلها و هدموا حضارتها، وكان من أسباب سقوطها أن المجرم الخطير و الوزير الخنزير، المدير المبير،..الشيعي.. الرافضي..ابن العلقمي كان وزيرا للمستعصم الضعيف، كان الخليقة على مذهب أهل السنة
الإنسان بطبعه يستقذر الذباب ، و يعتبر وجوده في مكان ما دليل على عفن ذلك المكان ، لذلك نجد الكثير من القصص و الأمثال التي يدور مضمونها حول الإنسان و علاقته بالذباب و بعد تتبعي لكل ما له علاقة بهذه الحشرة و جدت أن هناك علاقة بينها و بين العراق أو بلاد الرافدين كما يحلوا للبعض تسميته لكون هذا البلد يوجد بين النهرين، في القسم الجنوبي الغربي لقارة آسيا، و عليه قامت بابل (القرن الرابع قبل الميلاد)، حيث ظهرت أول كتابة في التاريخ(الكتابة المسمارية)، في مدينة أور في الناصرية جنوب العراق حاليا، قبل أن تتعاقب عدة دول من اكاد و سومر، و الحكم الكاشي و الكلداني و الآشوري، مرورا بالساسانيين و المناذرة ، و صولا إلى الخلافة الراشدية و الأموية فالعباسية، إنتهاء بالجمهورية فالإحتلال حاليا ..وليس هذا هو موضوعنا، بل موضوعنا اليوم سيكون حول علاقة العراق بالذباب،نعم الذباب ذلك المخلوق الذي وصفه صاحب المعلقة عنترة حيث قال:
أو روضة أنفاً تضمن نبتها ***غيثٌ قليل الدّمن ليس بمعلمِ
جادت عليها كل عين ثَـرَّةً *** فتركن كل حديقة كالدرهم
سحاً وتسكاباً فكل عشيةٍ*** يجري عليها الماء لم يتصرم
فترى الذباب بها يغني وحده*** هزجا كفعل الشارب المترنم
غـردا يـحـك دراعـه بـدراعـه *** فعل المكب على الزناد الأجدم
و من المعروف أن أنواع الذباب تعدت مائة ألف توع، و لكن عشرة أنواع منها فقط هي التي تعيش في المنازل و البيوت، و قد قال بعض الملاح أن تسعة أعشار منها تعيش في الدول العربية، و العشر يجوب العالم و إذا اتى الليل بات عندنا..!!
و يمكن القول ان الذباب كان من الحشرات الأولى التي ظهرت على الأرض منذ أكثر من 430مليون سنة، أي أنها سبقت الدينصورات الطائرة بأكثر من 230 مليون سنة، مما يعني انها سبقت الطيور أيضا.
فإذا كنا نعتبر ان اول حضارة و أول قانون ظهر في العراق أو بلاد الرافدين، جاز لنا ان نقول أن الذباب من أولى الحشرات التي ظهرت على كوكبنا لهذا لا نستغرب العلاقة الوطيدة بينهما، و لا الحملة التي تشنها امريكا على كليهما ، فلا تقلقوا لا على الذباب من "مورتي" الأمريكي و لا على العراق من الإحتلال الحالي، لأنهما يجيدان التكيف مع الظروف..
و بعد الإطمئنان إلى مستقبلهما، نبدأ في عرض أوجه العلاقة التي تجمعهما من خلال بعض النماذج التي وصلتنا ، و أولها أن رجلا رمى الجمرات في الحج و قتل ذبابة، و جاء إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال له:قتلت ذبابة عند رمي الجمرات، دون قصد(و الله)فهل علي من قضاء؟؟
غير أن ابن عمر أراد أن يتيقن من أي البلاد هذا الشخص و ما إذا كان من جمعية الرفق بالحيوانن فسأله إبن عمر:من أي البلاد أنت؟
قال: من أهل العراق.(يا للهول كيف يتجرأ على قتل ذبابة مرة واحدة) أكيد غضب ابن عمر ، فقال له: إذهب قاتلكم الله .. قتلتم الحسين و لم تسألوا عن ذنب ذلك ثم تسألون عن الذباب ..!؟
و ثانيها، نموذج يدور حول ذبابة طريفة، ظريفة عرضت لأبي جعفر المنصور الخليفة و هو يخطب، فجعل يزيحها بيده، فترجع، حتى ضجر و غضب، (من كثرة معارضتها)، فلما إنتها من الخطبة، نادى عمرو بن

روي أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل تمرا ومعه جليس له، فكان النبي صلى الله عليه و آله إذا رأى حشفة -وهو أردأ التمر- عزلها، فقال جليسه: يا رسول الله أعطني الحشفة حتى آكلها،فقال : لا أرضى لجليسي إلا ما أرضاه لنفسي.
ما تحاب رجلان ‘لا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه.
الرسول صلى الله عليه و سلم
نقل عن المسيح بن مريم أنه سئل: من نجالس؟
فقال: من يزيد في علمكم منطقه، و تذكركم الله رأيته، و يرغبكم في الآخرة عمله.
من لم يزرك، و لم يواسيك، و لم يتحفك فهو من إخوان الطريق
يحيى بن معاذ
الإخوان بمنزلة النار، قليلها متاع و كثيرها بوار.
عمر بن الخطاب
ما الدخان على النار بأدل من الصاحب على الصاحب
عبد الله بن مسعود
المودة بين السلف ميراث بين الخلف
معاوية
و ما المرء إلا بإخوانه كما تقبض الكف بالمعصم
ولا خير في كف مقطوعة و لا خير في الساعد الأجذم
الأجذم: المقطوع
قالت امرأة لرابعة العدوية: إني احبك في الله، قالت: فأطيعي من أحببتني فيه، قالت: من طاعتي له محبتي لمن أطاعه.
قيل للأوزعي: أيبلغ من حب الرجل لأخيه أن يكون أحب إليه من أخيه لأمه و أبيه؟ قال: نعم و من أمه و أبيه !
الصداقة التي تدور بين الرغبة و الرهبة شديدة الاستحالة، و صاحبها من صاحبه في غرور، و الزلة فيها غير مأمونة، و كسرها غير مجبورة
أبو سليمان
قال بعض الملاح: إن الناس قد مسخو خنازير، فإذا وجدت كلبا فتمسك به.
الصداقة مرفوضة، و الحفاظ معدوم، و الوفاء اسم لا حقيقة له، و الرعاية موقوفة على البذل، و الكرم فقد مات، و الله يحيي الموتى
العسجي
" إذا مات لي صديق سقط مني عضوا"
أبو حاتم السجستاني
قال أعرابي في صاحب له: أفصح خلق الله كلاما إذا حدث، و أحسنهم استماعا إذا حدث، و أكفهم عن الملاحاة( المنازعة) إذا خولف، يعطي صديقه النافلة و لا يسأله الفريضة، له نفس عن العوراء محصورة، و على المعالي مقصورة، كالذهب الإبريز الذي يعز كل أوان، و الشمس التي لا تخفى بكل مكان، هو النجم المضيء للجيران، و البارد العذب للعطشان.
يقول التوحيدي: حديث الصديق حلو، و وصف الصاحب المساعد مطرب. و يقول في حديث الصداقة" شفاء للصدر، و تخفيفا من البرحاء، و انجيابا للحرقة، و اطرادا للغيظ، و بردا للغليل، و تعليلا للنفس".
ما الود إلا عند من هو أهله و ما الشر إلا عند من هو حامله
كتب أحدهم إلى صديق له: مثلي هفا، و مثلك عفا، فأجابه: مثلك اعتذر، و مثلي اغتفر
الغريب، من لم يكن له حبيب
أعرابي
قال الإسكندر لديوجانس: بما يعرف الرجل أصدقاءه؟ قال: بالشدائد،لأن كل أحد في الرخاء صديق.
الصديق للظهر سناد و للدهر عتاد، و لليوم جمال، و للغد مال
أعرابي
صديق لا تنفعك حياته، لا يضرك موته.
ميمون بن مهران
قال محمد بن علي بن الحسين الباقر لأصحابه: أيدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ حاجته من الدراهم و الدنانير؟ قالوا: لا، قال: فلستم إذا بإخوان.
قال عمر بن شبة: التقي أخوان في الله، فقال أحدهما لصاحبه: و الله يا أخي إني أحبك في الله، فقال له اللآخر: لو علمت مني ما أعلمه من نفسي لأبغضتني في الله، فقال: و الله يا أخي لو علمت منك ما تعلمه من نفسك لمنعني من بغضك ما أعلمه من نفسي.
قال بعض السلف: ليك بالإخوان، ألم تسمع قوله تعالى:{فما لنا من شافعين و لا صديق حميم}
فاستبق ودك للصديق و لا تكن قتبا يعض بغارب ملحاحا
واهجرهم هجر الصديق صديقه حتى تلاقيهم عليك شحاحا
القتب: واحد الأقتاب وهي الأكف جمع أكاف وهي البرذعة
المودة بين الصالحين بطيء انقطاعها، سريع انفصاله، كآنية الذهب، بطيئة الانكسار، هينة الإعادة، و المودة بين الأشرار سريع انقطاعها، بعيد انصلاحها، كآنية الفخار التي يكسرها أدنى سيء، ولا وصل له
طرف الصداقة أملح من طرف العلاقة، و النفس بالصديق آنس منها بالعشيق.
الحسن بن وهب
قيل لروح بن زنباع: ما معنى الصديق؟ قال: لفظ بلا معنى.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن قضية الصداقة و الحب قضية عالمية، و هي مطلب العقلاء..
فكلنا نسعى وراء الصداقة و المحبة، أفرادا أو أمما و أجيال، فمنا من قضى نحبه و منا من ينتظر فما بدل أحد منا تبديلا
و هنا في هذا العدد الذي خصصته لهذا الموضوع آيات بينات و أبيات وأمثال وأقوال، و عبر و صور، و فوائد و شوارد، و حكم و قصص و مقالات، ..
ولكني أحببت أن أصدر هذا الموضوع بكلام سيد المرسلين و السلف المتقدمين و الجلة










