الصداقة تخشى الغرق
كتبهاsaid ilyass mounir ، في 22 أكتوبر 2007 الساعة: 18:28 م
بينما كان هناك رفيقان في رحلة استكشافية وراء النهر الذي يفصل مدينتهما عن الجبال المجاورة، هبت فجأة عاصفة قوية تبعتها تساقطات لم تشهدها المدينة من قبل، ودمرت مياه النهر كل الجسور التي تربط المدينة بالناحية الأخرى من النهر، وعندما عادا لم يجدا وسيلة لقطع النهر.
قال الأول لصديقه: علينا أن نسبح قبل أن يرتفع مستوى النهر أكثر فنبقى محاصرين هنا….
فوافقه الثاني، رغم أنه لا يعرف السباحة، ثم ألقيا بنفسيهما في عباب النهر. وبعد لحظات بدأ الأول يفقد توازنه، بينما شق الثاني طريقه في سلام. وعندما رأى رفيقه تجرفه المياه سارع إلى إنقاذه بعد أن أوشك على العرق، فأخرجه إلى بر الأمان.
قال الناجي من الغرق لصديقه: لم تكن تعرف السباحة مثلي فكيف أنقذتني دون أن تخشى الغرق معي..؟
رد عليه صاحبه: أنا فعلا لم أكن أعرف السباحة وأنت في أمان، ولكنني لما رأيتك، في خطر، تصارع من أجل البقاء، خفت إن لم أفعل شيئا، وإن لم أقدم على مساعدتك أن أفقدك ولن أعرف بعدها العيش بدونك؛ فقلت في نفسي: "إما الحياة معا وإما الهلاك"، فكان ما رأيت.
قال الأول لصديقه: علينا أن نسبح قبل أن يرتفع مستوى النهر أكثر فنبقى محاصرين هنا….
فوافقه الثاني، رغم أنه لا يعرف السباحة، ثم ألقيا بنفسيهما في عباب النهر. وبعد لحظات بدأ الأول يفقد توازنه، بينما شق الثاني طريقه في سلام. وعندما رأى رفيقه تجرفه المياه سارع إلى إنقاذه بعد أن أوشك على العرق، فأخرجه إلى بر الأمان.
قال الناجي من الغرق لصديقه: لم تكن تعرف السباحة مثلي فكيف أنقذتني دون أن تخشى الغرق معي..؟
رد عليه صاحبه: أنا فعلا لم أكن أعرف السباحة وأنت في أمان، ولكنني لما رأيتك، في خطر، تصارع من أجل البقاء، خفت إن لم أفعل شيئا، وإن لم أقدم على مساعدتك أن أفقدك ولن أعرف بعدها العيش بدونك؛ فقلت في نفسي: "إما الحياة معا وإما الهلاك"، فكان ما رأيت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحب وا لصداقة | السمات:الحب وا لصداقة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 22nd, 2007 at 22 أكتوبر 2007 10:05 م
لا أعرف الذي وقع لي فمع أول حرف أقرأه مع قصتك القصيرة حتى رجع بي قطار الحياة عشرة سنين إلى الوراء , فشكرا لك.
أكتوبر 24th, 2007 at 24 أكتوبر 2007 5:27 م
بسم الله
أخي oussama chehbi أهلا بك من جديد و أشكر على كلماتك
و أرجو أن تكون قد إستمتعت بالقصة و بذكريات الماضي.فأجمل شيء هو ذكرياتنا في الماضي
خصوصا ذكرياتنا مع الأصدقاء ..لها طعم خاص.. تعبق بأريج العطر
و أدمت بخير
أكتوبر 28th, 2007 at 28 أكتوبر 2007 8:38 ص
سلام الله عليك أخي الكريم منير
نعم أخي إما أن ننجوا معاً أو نغرق معاً ربما فيه بعض التهور لكن
ما فيه من الأخوة والصداقة هي العبرة المفقودة بيننا
وترى الإنسان مثلاً يسرق أمام أعين الناس ولا يتحركون
بارك الله بك أخي على هذه الأفكار الطيبة وجعلنا الله عند أقوالنا يارب
مودتي واعتزازي وإليك أعيد إهداء تلك القصة عن الأصدقاء
ويقال قديماً أنه :
كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء ، خلال الرحلة تجادل
الصديقان فضرب أحدهما الآخر على وجهه
الرجل الذي انضرب على وجهه تألم و لكنه دون أن ينطق بكلمة
واحدة كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي
استمر الصديقان في مشيهما إلى إلى أن وجدوا واحة
فقرروا أن يستحموا
الرجل الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركة
و بدأ في الغرق، و لكن صديقة أمسكه وأنقذه من الغرق
و بعد ان نجا الصديق من الموت قام و كتب على قطعة من
الصخر : اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي
الصديق الذي ضرب صديقه و أنقده من الموت سأله
:
لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال
و الآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة ؟
فأجاب صديقه : عندما يؤذينا أحد علينا ان نكتب ما فعله على
الرمال حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها
،
و لكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً
فعلينا ان نكتب ما فعل معنا على الصخر حيث لا يوجد
أي نوع من الرياح يمكن أن يمحيها
أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 4:36 م
قصة رائعة في محتواها
فالصديق الحقيقي لا يعوض في مثل هذه المواقف
التي نحتاج فيها الي من يكون كذلك
اخي الفاضل
استمتعت بكل ما يدور فيها
كم استمتعت بتواجدي هنا
تحياتي
نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 1:46 م
أخي حاج سليمان
شكرا لتواجدك معنا دوما ..بحضورك القوي
و يسعدني إبداء رأيك عل قصتي المتواضعة ..
و اما قصة الصدقاء التي اهديتها لي و قصتي التي كتبتها ،هما فقط نموذجين من الأصدقاء الذين نفتقدهم في هذا الزمان للأسف الشديد..و ليس للزمان عيب سوانا ، غير أني اود القول انه من وجد صديق من هذا النوع فاليتمسك به تمسكه بالحياة
و السلام
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 9:02 م
الأخ/ صاحب القلم الباكي ..
كالعادة يسعدني تواجدك المتميز على صفحات مدونتي هذه و كل املي ان تكون قد إستمتعت ولو قليلا
ومع متمنياتي بدوام التواصل
..
..
و السلام
نوفمبر 8th, 2007 at 8 نوفمبر 2007 10:46 م
قصة جميلة حقا و كلها عبر تشرح معنى الصداقة الحقيقية أو بالأحرى مواصفات الصديق الحقيقي هذا ما قد بدأنا نفقد مع كامل الاسف
أشكرك على الموضوع و على التعليق المؤثر في صفحتي و هذا لشرف أن نجد شريحة كبيرة من أبناء البلد مولوعة بالكتابة و التحرير و حب الوطن
أعانك الله .
نوفمبر 9th, 2007 at 9 نوفمبر 2007 8:46 ص
ثلاثة من المستحيلات :ومنها الخل الوفي….
دمت بخير صديقي
نزار احمد
نوفمبر 9th, 2007 at 9 نوفمبر 2007 1:28 م
قصة جميلة ومعبرة ورصن معرفي وثيق احسنت اخي سعيد منير اتمنى لك الاستمرارية وشكر خاص من مدونة طريق الحرير وكل روادها فردا فردا
وتحية لك ايها الاخ العزيز
نوفمبر 9th, 2007 at 9 نوفمبر 2007 9:03 م
بارك الله بك يا سائد على هذا الادراج الطيب…وفعلا الصداقة شيئا جميلا
ومن الصعوبة بمكان في هذه الايام أن تجد صديق يتساهل التضحية.
سلامي لك والى الجميع في المغرب
ياسر مهيار
نوفمبر 10th, 2007 at 10 نوفمبر 2007 3:05 ص
قرأت ادراجك
واعجبني لأنه يتمسك بمعان ضاعت في عالمنا حيث اصبح الحكم الاول والاخير للماديات
واندثرت معان هامة كالصداقة والتضحية
وتراجعت من اولويات العديدين
هنيئا لك باحتفاظك بهذا المعنى
واتمنى ان تقبلني صديقة لك
وان تشرفني بزيارة مدونتي والتعليق بصراحة
نوفمبر 13th, 2007 at 13 نوفمبر 2007 7:09 ص
قصة جميلة و معبرة
و كاتب أروع
و مدونة موفقة
نتمنى لكم المزيد
نوفمبر 13th, 2007 at 13 نوفمبر 2007 3:12 م
الأخ سعيد منير… تحيةطيبة..
يسعدني أن أمر بمدونتك وأقرأ إبداعك القصصي..
ما يؤسف له بالفعل وفي زمننا هذا أن يكون الصديق الحقيقي عملة نادرة، وقد لا يكون هذا لسوء في نوايا البشر، ولكن قد تكون نتائج لمعطيات هذا العصر.
شكرا لك مرة أخرى ، وتقديريالخاص لزيارتك مدونتي المتواضعة
نوفمبر 13th, 2007 at 13 نوفمبر 2007 8:25 م
بسم الله
الأخت وصال
دمت دوما بخير، و الإنسان لكي يكون له صديق يجب ان يكون صادقا مع نفسه، و لا ننتظر أن نجد الأصدقاء في علب السمك،و لكن الصديق يكتسب بالحب و طريقة تعاملنا
و لك خالص الشكر أختي مبدعة و نتمنى لك مسيرة موفقة
نوفمبر 13th, 2007 at 13 نوفمبر 2007 8:31 م
نزار احمد
أهلا بك زائرا جديا و إن شاء الله تنال إعجابك مدونتي
و أعتقد أن الصديق ليس هو ثالث المستحيلات، بل هو رابعها ، لكن بما انه لا شيء مستحيل فإن الصديق قد يكون لكن الصعب هو كيف نجده؟
دمت دوما متالقا و أنتضر زيارتك
و السلام
نوفمبر 13th, 2007 at 13 نوفمبر 2007 8:37 م
رواد مدونة طريق الحرير أهلا بكم واحدا واحدا
و شكرا على الثناء، و على تعليقكم المميز و دمتم بخير و تألق
و السلام
نوفمبر 13th, 2007 at 13 نوفمبر 2007 8:42 م
بسم الله
الأستاذ Yasser Mihyar
أصبت فيما قلت اخين و فعلا من الصعوبة بمكان ان نجد صديق يستحق التضحية، لكن بقليل أو كثير من الصبر سنجده إن شاء الله، و عن نفسي فقد وجدته إن شاء الله ، و الحكمة تقول من السهل ان تضحي من أجل صديق لكن من الصعب أن تجد الصديق الذي يستحق التضحية
نوفمبر 13th, 2007 at 13 نوفمبر 2007 8:44 م
الأخ mentos أهلا بك صديقا معززا مكرما
و كنت اود أن ازور مدونتك غير انك لم تترك الرابط
و لي الشرف في الأمرين
نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 3:11 م
اخي الكريم سعيد منير
انها حقا قصة رائعة من الصعب ان تجد صديقا في هذا الزمن النشاز وهذا الصديق ضحى من اجل انقاذ صديقه
و في النهاية اقول لك كـــلمات بــغاية الــروعــة …
تــحمل فــي جــعبتها حــقائــق الصداقة
وا اسفــا عـلى هــذا الــزمـن …
لــم نــعد نــميز بيــن الــصديق والــعدو ..
وبيــن الــنصيــحة والــشتيمة ..
عــاشت أنــامــلكـ أخي الــكريم ..
تــقبل تــحياتي
نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 4:04 م
المستشارالتربوي
بارك الله فيك أخي على رأيك الذي أبديته حول القصة و كاتبها و المدونة ككل
و تمنياتك لنا هي من عظم الأسباب التي تجعلني أجد أكثر لأكون عند حسن الظن
و شكرا لك على تواجدك
و السلام
نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 4:23 م
سلمت يداك أخى ..موظف حكومي
شكرا على زيارتك، و أنا أكثر سعادة بمرورك و تعليقك
الصديق عملة نادرة ، هذا في مختلف الأزمنة و الأمكنة ..لأنه لا يمكن أن يكون للإنسان أكثر من صديق واحد يجعله موضع سره و روحه الثانية و قلبه الذي يحس به
هذه هي حكمة الله في خلقه
و أتمنى للجميع اخوة ممزوجة بالإيمان مقرونة بالتقوى
نوفمبر 15th, 2007 at 15 نوفمبر 2007 3:34 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا لك اخي سعيد على هذه القصة الرائعة والمعبرة وانت ايضا الحج سليمان شكرا لك ايضا كما يقال
الأصدقاء الحقيقون يصعب إيجادهم ، يصعب تركهم ، ويستحيل نسيانهم
عندما يؤلمك النظر للماضي ، وتخاف مما سيحدث في للمستقبل ، انظر لجانبك ، وصديقك الحميم سيكون هناك ليدعمك. فما فائدة الصيدق اذا لم يواسيك في محنك وتحملك في غضبك وسعادتك .
الصداقة الحقيقة لا تنتهي ، الأصدقاء دوما يبقون كذلك.لذلك اقول للاصدقاء اذا كانت تجمعهم صداقة حقيقية فليتحم كل واحد الاخر كما يقول المثل المغربي “لشتي جوج متعاشرين عرف الدرك على واحد ”
الأصدقاء الحقيقيون كالنجوم ، لا تراها دوما ؛ لكنك تعلم أنها موجودة في السماء
معظم الناس يدخلون ويخرجون من حياتك ، لكن أصدقائك الحقيقيون هم من لهم موضع قدم في قلبك
اشكرك مرة ثانية على موضوعك القيمة وعلى زيارتك لمدونتي
نوفمبر 15th, 2007 at 15 نوفمبر 2007 3:51 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير اخي الكريم said mounir على القصة الرائعة
وهذه هي اسمى معاني الصداقة التي يندر وجودها الآن
مع تمنياتي لك بالتوفيق
واله يبارك لك في هذه المدونة الرائعة
نوفمبر 15th, 2007 at 15 نوفمبر 2007 9:43 م
أختي عاشقة الجنة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمتعت و أبدعت كعادتك دوما بمعلوماتك الشيقة
و لا يوجد أحلى و لا أغلى من صديق يجده المرأ في ايام الشدة كما يجده في ايام الرخاء .. يتقاسم معه أسراره و يتعاون معه في ايام العسر و يفرح معه في أيام المسرات و ليس أصدقاء المواكب الذين ينتهون بنهاية الموكب أو اصدقاء كالزهور تضهر يوم أو بضع يوم ثم تذبل
و الحديث عن الصداقة ذو شجون ..
و دمت بخير
نوفمبر 15th, 2007 at 15 نوفمبر 2007 9:46 م
أختنا هـنـوف
تشرفت بمرورك على مدونتي
تبقى الصداقة دوما هي اندر عملة ..يصعب الحصول عليها ..و يصعب أكثر الإحتفاض بها ..
هكذا كتب لنا …
ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ..
لكن لا شيء مستحيل
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 5:53 ص
قصة رائعة ………… اخي الكريم
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 7:48 م
مــــــــ البحرــــــوج
السلام عليكم و رحمة الله..
تشرفت بحضورك سيدتي
شكراً لمرورك الرائع
أرجو لك التوفيق
و ستريني في مدونتك قريبا إن شاء الله
و السلام
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 8:32 م
soma ashanti
أهلا بك من جديد
كلماتك رائعة..تشرفت بحضورك الصاخب
لكن هكذا هي الدنيا ..نتجرع فيها المرارة أحيانا ..و نعيش فيها اجمل اللحظات مع و بوجود الاصدقاء
أشكرك ..و دام التواصل
ديسمبر 17th, 2007 at 17 ديسمبر 2007 2:35 م
كل العام وانتم بالف خير بحلول العيد السعيد
اخيكم الريانى